السيد شرف الدين
386
النص والإجتهاد
كلها ستة ، ووصفهم بما يمنع استخلافهم مما لم نذكره ( 550 ) ثم رتب الأمر ترتيبا يوجب استخلاف عثمان على كل حال ( 1 ) وأي صور التحمل يكون أكثر من هذا ؟ . وما الفرق بين أن يعهد بها إلى عثمان توا أو يفعل ما فعل من الحصر والترتيب المؤدي إلى خلافة عثمان ، وقتل من يخالف ؟ وليته عهد بها إليه ، أو إلى من يشاء ولم يوقف ذلك العبد صهيبا على رؤوسهم مع أبي طلحة وشرطته مصلتي سيوفهم لقتلهم إذا خرجوا من تلك الخطة الضيقة الحرجة التي خطها لهم . ولو عهد بها توا إلى من شاء ، ما رأته الأمة مستخفا بدمائهم ، لا يتأثم ولا يتحرج ، ولا يأبه لسفكها ( 2 ) ولا رأته الأمة يمتهنهم بتقديم العبد صهيب في الصلاة على جنازته ، وفي الصلوات الخمس . وكأنه ما اكتفى بما ألحق بهم من الهوان والامتهان ، بقوله : لو كان أبو عبيده حيا لاستخلفته ، ولو كان سالما حيا لاستخلفته ، تفضيلا لهم على الستة .
--> ( 550 ) راجع ما وصفهم به في ص 72 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي . فهناك العجب العجاب ( منه قدس ) . تاريخ الطبري ج 5 / 35 . ( 1 ) فلهذا قال علي عليه السلام : عدلت عنا . فقال عمه العباس - كما في كامل ابن الأثير وتأريخ ابن جرير وغيرهما - : وما علمك ؟ قال قرن بي عثمان ، وقال : كانوا مع الأكثر ، فإن اختار رجلان رجلا ورجلان رجلا آخر ، فكانوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف عمه عبد الرحمن أبدا ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفان أبدا ، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني أه ( منه قدس ) . ( 2 ) مع ما عظمه الله عز وجل من حرماتها في محكمات الكتاب ، وصحاح السنن المتواترة وإجماع الأمة على بكرة أبيها ( منه قدس ) .